فضائح الفيفا: رئيس اتحاد غوام باع صوته وأعترف بفساده أمام المحققين الأمريكيين


نيويورك – أ ف ب: حصد المحققون الأمريكيون في فضائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ضحية جديدة، بعد إقرار رئيس اتحاد غوام ريتشارد لاي بذنبه، ما أدى الى ايقافه موقتا 90 يوما من الفيفا.
وأقر لاي (55 عاما)، الذي ترأس اتحاد الجزيرة الصغيرة في المحيط الهادئ منذ 2011، بذنبه أمام القاضية الاتحادية في نيويورك باميلا تشن، بتهم فساد وتستر على حسابات مصرفية في الخارج، بحسب بيان للمدعي العام في بروكلين. وأقر لاي بالحصول على 850 ألف دولار من الرشاوى بين 2009 و2014 من مسؤولين في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، مع التزامه تعزيز مصالحهم، بما في ذلك المساعدة على تحديد مسؤولين آخرين في الاتحاد القاري كي يتم دفع رشى لهم. وأقر لاي أيضا بقبض 100 ألف دولار كرشوة في 2011 لدعم أحد مسؤولي الاتحاد القاري في ترشحه لرئاسة الاتحاد الدولي، حسب بيان المدعي العام، من دون أن يسمي المرشح. ونتيجة لاعترافات لاي، أوقفته لجنة الاخلاقيات في الفيفا الجمعة 90 يوما موقتا عن القيام بأي نشاط كروي، قابلة للتمديد 45 يوما اضافية بانتظار قرار نهائي، حسب بيان للفيفا. وانتخب لاي عام 2007 عضوا في لجنة الاتحاد الآسيوي التنفيذية، ما كان محط استغراب نظرا للحجم الصغير لبلاده (540 كلم مربع). ووافق لاي على دفع 1،1 مليون دولار كغرامات وتعويضات، بحسب الاتفاق مع الادعاء، مقابل اعترافاته، ما يمنحه تخفيفا لعقوبته. وأشارت المدعية الفدرالية بالوكالة بريدجت رود ان هذا الايقاف «خطوة مهمة في مساعينا لاجتثاث الفساد من كرة القدم الدولية». ورأت أن جريمته تحمل «أهمية نظرا لمسؤولياته في لجنة التدقيق في الفيفا، المدعوة للعب دور مستقل في القضاء على الفساد داخل الفيفا». ولاي عضو في لجنة التدقيق والامتثال في الفيفا التي يرأسها السلوفيني توماس فيسيل، علما ان من مهام هذه اللجنة تفحص راتب الرئيس جاني انفانتينو. وهزت الاتحاد بدءا من أيار/ مايو 2015، سلسلة من فضائح الفساد التي لا تزال تبعاتها المالية والقضائية متواصلة. وداهمت الشرطة السويسرية آنذاك فندقا كان يقيم فيه عدد من مسؤولي الاتحاد المشاركين في اجتماع له، وتم توقيف 40 شخصا. ومنذ ذلك الحين، أوقف مسؤولون كبار في الاتحاد، يتقدمهم الرئيس السابق السويسري جوزيف بلاتر والأمين العام جيروم فالكه والمسؤول المالي ماركوس كاتنر، عن مزاولة النشاطات الرياضية أو أقصوا من مهامهم. وقال الفيفا في حزيران/ يونيو 2016 ان بلاتر وفالكه وكانتر تقاسموا 80 مليون دولار بهدف «الثراء الشخصي» عبر عقود وتعويضات على مدة خمسة أعوام، لا سيما من خلال الزيادات السنوية والمكافآت. واستقال بلاتر من منصبه في حزيران/ يونيو 2015، وانتخب مواطنه جاني انفانتينو بدلا منه مطلع 2016. وأقر العديد من المسؤولين بالتهم الموجهة اليهم، باستثناء خمسة من المقرر ان تبدأ محاكمتهم في نيويورك في 6 تشرين الثاني/ نوفمبر.